المحقق البحراني

272

الحدائق الناضرة

" وما يشترى به مال كثير " ففي بعضها كما ذكرنا ، وعلى هذا تكون " ما " حينئذ موصولة و " يشترى " بحوز قراءته بالبناء للفاعل والبناء للمفعول ، والمعنى أن الماء الذي يشترى للوضوء بتلك الدراهم مال كثير لما يترتب عليه من الثواب العظيم والأجر الجسيم وربما تقرأ بالمد " ماء " والمعنى يرجع إلى ما ذكر ، وفي بعضها " يسوءني " من المساءة ضد المسرة وعليه فيحتمل أن تكون " ما " نافية " أي ما يسوءني بذلك الماء اعطاء مال كثير في الثمن ، ويحتمل أن تكون استفهامية ، وعلى هذا يكون " مال كثير " خبر مبتدأ محذوف أي الذي اشترى به مال كثير ، وفي بعضها " ما يسرني " من المسرة ضد المساءة ، وعلى هذا تكون " ما " موصولة والمال الكثير كناية عن الثواب . والمعنى أن الذي يوجب لي السرور بهذا الشراء هو الثواب العظيم المترتب عليه ، وأكثر المحدثين اعتمدوا على نقل الحديث بما ذكرنا . ( الثالثة ) - ما تقدم من البحث بالنسبة إلى الماء يأتي مثله بالنسبة إلى آلة تحصيله من الدلو والرشاء حيث يتوقف تحصيله عليهما فيجب الشراء على التفصيل المتقدم في شراء الماء ، فمتى تمكن وانتفى الضرر على الخلاف المتقدم وجب لوجوب تحصيل شرط الواجب المطلق بحسب الامكان ، والقادر على شد الثياب بعضها ببعض والتوصل إلى الماء بها ولو بشق بعضها وإن نقصت أثمانها متمكن مع عدم التضرر بذلك الداخل تحت الحرج المنفي آية ورواية . ( 1 ) ( الرابعة ) - قد أشرنا سابقا إلى اختلافهم في الحال المعتبرة في الضرر بدفع الثمن الموجب للانتقال إلى التيمم هل هي عبارة عن الحال الحاضرة التي هي عبارة عن وقت الشراء ، وهذا هو صريح عبارة المعتبر المتقدمة ، وعلى هذا لا عبرة بخوف ضرره في المآل لامكان تجدد ما يندفع به الضرر ولعدم التضرر بذلك كحينئذ ، أو أنها عبارة عن حال المكلف ؟ وهو صريح عبارة الذكرى المتقدمة ، وهو الظاهر من كلام

--> 1 ) راجع التعليقة 1 ص 266 وج 1 ص 151